سيد محمد باقر الحسيني الجلالي

54

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب

هذا سببا لجعله أحد المساجد المنسوبة للنبي صلّى اللّه عليه وآله ، وقد ورد الحثّ على استحباب الصلاة فيه بل الإكثار منها . ففي الكافي : عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عبد اللّه ابن هلال ، عن عقبة بن خالد ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : أنّا نأتي المساجد التي حول المدينة فبأيّها أبدأ ؟ فقال : ابدأ بقباء ، فصلّ فيه وأكثر ، فإنّه أوّل مسجد صلّى فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وفي هذه العرصة ، ثمّ ائت مشربة أمّ إبراهيم فصلّ فيها ، وهي مسكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومصلّاه « 1 » . ولم يزل أثر هذا المسجد باقيا إلى اليوم ، وكان المسلمون يأتونه أيّام الحجّ كباقي المساجد الأثرية الإسلامية يصلّون فيه ويتبرّكون به . قال الخيّاري : وهذا المسجد والمشربة اليوم محاطة بسور من الاسمنت « 2 » وقد أغلق أخيرا . قال الشنقيطي - معلّلا إغلاقه - : أمّا سبب اغلاقها - أي المشربة - فالظاهر أنّه من ارتكاب شيعة إيران البدع والمنكرات هناك ، ممّا جعل المسؤولين يأمرون بإغلاق هذا المكان بسور عظيم ، فحبّذا لو عملت أمانة المدينة على بقاء هذا المعلم الأثري الذي قوي احتمال أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله صلّى فيه أثناء زيارته لأمّ ولده مارية القبطية ، وأثناء زيارته لابنه إبراهيم « 3 » . ولا أدري ؟ ما هي تلك المنكرات والبدع التي زعم هذا الكاتب أنّ - شيعة

--> ( 1 ) الكافي : 4 / 560 . ( 2 ) تاريخ معالم المدينة المنوّرة : 122 . ( 3 ) الدرّ الثمين في معالم دار الرسول الأمين : 149 - 150 .